أدهم الإسلامبولى
السلام عليكم
لاول مرة أخالف قاعدتى واللى كنت حريص انى ما اكسرهاش ابدا وهى انى اتكلم عن شخص معين سواء بالخير او بالشر بس المرة ديه الشخص ده غير عادى..الشخص ده اسمه ادهم الاسلامبولى
الأسم: أدهم مصطفى الاسلامبولى
السن: اواخر الثلاثينات
الحالة الاجتماعية: متزوج وعنده بنتين زى القمر وعفريت صغير
الراجل ده زى ما بيسموه فى مصر " صاحب شغل" بس صاحب شغل غير اى صاحب شغل..انا كان ليا الشرف فعلا انى اشتغل مع راجل زى ده لمدة 4 شهور..حاجات كتير كان بيعملها كانت اقرب للمستحيل فى الزمن اللى احنا فيه ده..مفيش حد الا وكان بيكلمه باحترام سواء كان موظف عنده او حتى عميل او حتى واحد من الناس اللى كانوا بيجوا يبيعوا حاجة زى الراجل بتاع البخور او الولد بتاع الاكياس...يا ما كلنا شفناه كان بيقوم بنفسه يرجع ازازة الحاجة الساقعة او كوباية الشاى اللى شرب فيها ضيفه بنفسه من غير ما يكون زعلان او متضايق..مع انه كان ممكن يخلى اى حد يشيلها..لكن هو بكل تواضع كان بيوديها بنفسه..لو تشوفوه وهو بيكلم المحصل بتاع لينك ازاى...تحسوا انه بيكلم رئيس شركة لينك نفسها مش حتة محصل اللى ادهم كان ممكن يرفع السماعة ويخرب بيته من الاسلوب السىء اللى كان بيكلمه به ومع ذلك أدهم كان كله هدوء وأدب.
كنا دايما انا ورحاب بنقول عليه انه لسانه حلو عشان كده الناس بتحبه...معظم شغل ادهم كان عن طريق العلاقات العامة لانه فعلا عنده من اللسان والأفكار اللى تخليك تقرر انك مش تسيبه ابدا...ياما خصم لأحمد سمير Points وهو فعلا كان يستحق الخصم والقتل كمان لو لزم الامر بس أدهم كان بيجى فى اخر الشهر ويشيل الـ Points ديه كلها لانه عارف ان احمد سمير غلبان وعارف ان كريم الشغل كله فوق دماغه.
فاكر انا فى مرة انى لقيت رحاب بتعيط وبجد انا عمرى ما كنت اتصور ان رحاب تعيط ابدا لان شخصيتها قوية عشان كده أدهم كان واخدها سكرتيرة شخصية وكاتمة اسرار له كمان...وهى فعلا تستحق ده وأكتر..وانا والحمد لله أتاحت ليا الفرصة انى اشوف شغل رجال الاعمال وشفت شغل سكرتيراتهم وبجد أقسم أن رحاب ماتقلش عنهم فى حاجة ابدا..برغم انها ماشية فى اخر الشهر ده الا انها بتشتغل وكأنها ستعيش ابدا او كأن الشركة بتاعتها هى!!! بجد إنسانة نادرة.
ولما أدهم سألها فى اية قالتله أن جالها مكالمة من البيت عندها لان والدتها تعبانة..كان طبيعى ان اى واحد تانى يقولها طيب روحى شوفيها...وكده يبقى جنتل مان كمان...لكن فؤجئت إن أدهم بيقولى: باشمهندس أحمد بعد إذنك وصل الأنسة رحاب..ماقاليش يأحمد انزل وصلها بسرعة وتعالى..لا قالى بعد إذنك الأول...وفعلا وصلتها ورجعت تانى..وبجد حاولت اوصفه فى الموقف ده بس لقيت ان كلمة جنتل مان شوية عليه..حتى بعد ما عرف انى هأمشى لقيته بيكلملى ناس عشان يشوفولى شغل معاهم فى الشبكات..لدرجة ان واحد فيهم افتكر انى قريب الباشمهندس أدهم من كتر الحماسة اللى كان بيكلمه بيها عليا!!
حتى فوجئت فى اخر يوم ليا امبارح انه بينادينى وبينادى كل طاقم الشركة...اسلام ورحاب ودينا وكريم وفكرى وأحمد وحيد ورامى ولقيت تورتة وحاجات ساقعة كتير وأدهم هو اللى اتكلم وقال: إن ده اخر يوم للباشمهندس أحمد معانا انهاردة عشان كده هو عامل الاحتفال ده..ووجه كلامه ليا وقالى: يعنى مع باشمهندس محمد كنا ممكن نتكلم لكن معاك انت فبجد مش عارف اقولك اية..وبعدها باسنى وخدنى فى حضنه..
برغم انى متعود على المفاجأت الا انى بجد مكنتش اتوقع حاجة زى كده ابدا..ولقيته بيقولى ثانية واحدة وادانى ظرف اللى انا لسه فاتحه من ساعات قليلة بس وفؤجئت بالمبلغ اللى كان فيه..وسألت نفسى هو الراجل ده بيعمل كده ليه معايا؟!!..ولما مالقتش اجابة قلت أدهم ماعملش كده عشان احمد الكيلانى...أدهم عمل كده عشان هو أدهم.
اخر حاجة قالهالى هى بالتوفيق وانت اكيد معانا برده..كنت عايز اقوله انى بجد بأتمنى انه يرفع سماعة التليلفون فى يوم ويطلب منى اى حاجة..لانى نفسى فعلا اعمل حاجة للراجل ده.
مش هأتكلم عنه أكتر من كده بس صدقونى يا جماعة انا مش قارىء للمستقبل او عندى خبرة عشرات السنين فى التعامل مع البشر بس انا اشك انى ممكن الاقى انسان تانى زى أدهم بسهولة..
"لو خيرونى مابين الصح والصواب..لأخترت الصواب"...روزفلت