الاثنين، ١٨ سبتمبر ٢٠٠٦

انا بأعشق المواصلات العامة


السلام عليكم
عبيط ده ولا اية..مش هو ده اللى جه فى بالكم لما قريتم عنوان الموضوع..عايزين الصراحة ساعات بأحس انى عبيط فعلا..بقى فيه حد عاقل فى الدنيا يسيب العربيات الملاكى والتكييفات عشان يركب مواصلة عامة!!..على رأى بوحة..اية الغباوة ديه!!
الصراحة انا بأحل كل المواصلات العامة ماعدا الأوتوبيس بتاع الحكومة الضخم ده..لكن طبعا الأتوبيس صديقى اللى هو الـ MCV واللى انا شايف انه اختراع لا يقل عن الكهرباء و الانترنت وغيرها من الاختراعات الهامة فأنا بأحبه جدا..بس طبعا لكل مقام مقال..يعنى كل مشوار وعلى حسب انا باحب اركب فيه انهى مواصلة..
خد مثلا عندك يا سيدى لو انا رايح أبو قير وعايز اروح من سكة البحر فطبعا مفيش أحسن من المشروع الكبير عشان أركبه واقعد ورا خالص من على اليمين وافتح الشباك واستمتع بمداعبة الهواء لشعرى..ده غير طبعا أنى اتفرج على البنات الحلوة وسيقان البنات الحلوة و.......البنات الحلوة فى الصيف أما فى الشتاء فأنا باحب استمتع بأناقة البنات فيه وشياكتهم..ولو ما لقتش المشروع الكبير ده فمتهيألى البديل الوحيد له هو صديقى الـ MCV وبرده أقعد ورا مع حالى اتذكر كل حاجة حلوة فى حياتى البائسة و أفكر فى الأيام اللى جاية..متهيألى يمكن عشان الأتوبيس ده بيمشى ببطء فطبيعى انك تفتكر ذكرياتك وتفكر فى حياتك..يمكن
بالنسبة بقى للمشروع الصغير أو اللى الناس بتحب تسميه التوناية..فده لذيذ الصبح والضهر وبالليل كمان بس فى حالتين فقط لو كنت مستعجل ولو كان فاضى..أما لو سعادتك عايز تنعم بمشاهدة المنظر من العربية وكمان المشروع كان مليان فسعادتك هتعانى معاناة لا قبل لأجدادك بها..ومن الأخر ما أنصحكش تركبه أبدا
طبعا انا باعشق انى اركب التوناية ديه واقعد ورا السواق حتى لو كان الكرسى اللى جنب السواق فاضى..مش عارف ده بيدينى احساس انى راكب ليموزين مش مشروع بجنيه!!
ملحوظة: كل سواقين التونايات بيسمعوا قران وجورج وسوف وشرايط كوكتيل وبس.
التاكسى عشان تسمتع به برده اركب ورا وتخيل نفسك STING فى اغنية ROSE OF THE DESERT وهو ماسك الـ HandiCam وعمال يصور..ولو مش معاك كاميرا اسند بايدك على دراع الباب واتفرج على الناس..شعور لازم تجربه عشان تعرفه.
نيجى بقى للترام المظلومة معانا..عايز تعرف قيمة الترام وأصالة الترام وقيمة الترام..إذن عليك بالاتى..اركب الترام بالليل أوى بحيث تكون فاضية وفى نفس الوقت يكون ميعاد مرواح الناس لبيوتها بعد ما تكون جابت العشاء أو خلصت زيارة أو جايين من مشوار تعبانيين فيه..حط الـ MP3 Player فى ودانك ولو مش معاك يبقى كفاية انك تسند رأسك خفيف عشان اهتزازات الترام على الأزاز جنبك وحط قطنة او منديل فى ودانك عشان ماتسمعش حاجة وبص للناس..شوف أشكالهم عاملة ازاى..ديه أم ماسكة ايد ابنها وبيعدوا الشارع..ده أب بيجرى عشان يلحق يتعشى مع أولاده..دي بنت جاية من الدرس متأخر عشان المدرس الملعون جه متأخر على ميعاد الحصة..دول العيال فى الشارع اللى جنبك فرحانين انهم ماشيين بيدخنوا سجاير..معلهش بكرة يعرفوا ان ديه مش رجولة ولا حاجة..فعلا الترام خارج المنافسة..
القطار..أقول اية ولا اية..كفاية انه وسيلة الانتقال المفضلة للانجليز ايام لما كانوا عايشين هنا فى مصر وقبل طبعا حادثة قطار الصعيد وكفر الدوار وقليوب وغيرها وغيرها..على الله مكونش نسيت حاجة!!!
وده عشان تستمع بيه يبقى لازم تأخده من أوله لحد أخره يعنى من محطة مصر لحد أبو قير وعايز نصيحتى غير العربية اللى انت راكب فيها كل كام محطة كده..لأن اللى راكب القطار فى الاول خالص غير اللى قاعد فى اخر عربية غير اللى فى النص طبعا..اللى ركب قطارات قبل كده هيفهم انا عايز اقول اية..
واليكم الأن بعض المواقف الطريفة اللى حصلتلى وانا راكب مواصلات بلدى العزيزة..ولكم الحق أن تصدقوا أو لا تصدقوا..وانا واثق انكم شفتم مواقف أفرس من كده
الفائز بالجائزة الفضية: كنت رايح الشغل الصبح وراكب التوناية صديقتى وقاعد ورا السواق وفجأة قام الراجل اللى ورا وبكل هدوء والمشروع ماشى عادى جدا راح ضرب الكلاكس بتاع السواق ورجع تانى مكانه..الغريب ان السكة كانت فاضية اصلا والمشروع كان ماشى بسرعة يعنى مفيش حجة..المهم السواق راح ضحك وبكل أدب قاله معلهش مش فاهم..الراجل الغلبان افتكر ان الراجل عايز يقوله حاجة..لكن على مين...الراجل ولا عبره واكتفى انه يبص من الشباك..ولا كأنه عمل حاجة.
البيج بوس الكبير أوى..الحاصل على الميدالية الذهبية لمدة 12 سنة قدام..المشروع ماشى فى أمانة الله وفجأة راجل صعيدى راح مشاورله فالسواق وقف طبيعى..لقيت الراجل الصعيدى فتح الباب اللى جنب السواق وقاله أول جمال عبد الناصر؟..السواق قاله إن شاء الله..راح الراجل قفل الباب ومشى وقاله شكرا!!!!!
طبعا السواق ماشى طول السكة يقول لا حول الله يارب!!!!..وغيرها وغيرهامن المواقف الغريبة..سواق يقطع نص السكة ويأخد اجرة كاملة..سواق يفتكش سكة من عنده..سواق لسه لعبه مع ابنه امبارح NEED FOR SPEED مأثر عليه!! سواق واحد يشاورله يوقله باكوس يقوله لا وبعدها بكام متر واحد تانى يقوله باكوس يقوله اركب!!
كتير بسال نفسى انا ليه بأحب المواصلات العامة عن العربيات الملاكى..يمكن عشان المفاجاة اللى المواصلة العامة بتقدمهالى..ياترى مين اللى هيقعد على الكرسى اللى جنبى؟..بنت حلوة الصبح رايحة المدرسة وريحة برفانها كفيلة بايقاظ كل خلية ذكورية فيا؟ ولا شاب أمور شكله بن ناس رايح الشغل عشان ابص ملمع حذائه ولا لا؟..شعره مسرحه كويس ولا لا؟..ياترى مين؟..ده غري طبعا ان اصحاب العربيات الملاكى ذوى القلب المرهف بيخافوا على عربياتهم الفيبر من السواقين الوحشين بتوع الميكروباصات..تخيل بقى الشعور اللى هتحصل عليه لما تلاقى نفسك سبقت الناس اللى جنبك اللى راكبين عربياتهم الملاكى..ده غير انك لو راكب اى حاجة غير التاكسى فهتلاقى نفسك أعلى منهم يعنى بتبص لتحت عشان تشوفهم...نياهاهاهاهاهاها
لو حبيت المواصلات العامة هتلاقى نفسك فى كل اشارة بتبص على اللى راكبين عربيات ملاكى وتقول فى بالك جتكم القرف مليتم البلد!!!

"حط الدبلة..حط الساعة..حط سجايره والولاعة..علق حلمه على الشماعة"..محمد منير

السبت، ٢ سبتمبر ٢٠٠٦

فندق فلسطين

السلام عليكم
فعلا كل يوم الواحد بيتعلم حاجة جديدة ويشوف حاجات أكتر من اللى شافها..ده غير إن الواقع فعلا بيبقى أحيانا احلى من الخيال
انا مش باتكلم على موقف معين او مكان معين لأن الاماكن كتير و الاشخاص و المواقف أكتر..شفت أغنياء بمعنى الكلمة..أه..أغنياء زى اللى بتشوفهم فى التليفزيون و المسلسلات..مكانتش اول مرة لأن شفت و اتعاملت مع أغنياء زى احمد عبد العال و عائلة رشاد عثمان ده غير شركات من العيار الثقيل أمثال هيونداى وغيرها بس المرة ديه الوضع كان مختلف..
زمان كنت بأروح المنتزة مع بابا و الاسرة..كنا بنروح شاطىء فينيسيا اللى هو يعتبر للشعب نوعا ما برغم ارتفاع الاسعار هناك..لكن دايما كنت بسأل مين يا ترى اللى بينزل البحر التانى اللى بعيد هناك ده..فبابا كان بيقولى لا ده لناس تانية ويسكت..وانا كنت بأتفرج عليهم فى مزيج من الاعجاب على حسد..طبيعى..ناس عازلة نفسها عن الناس..البحر بتاعهم غير البحر بتاعنا..
امبارح بس اتاحتلى الفرصة أنى اشوفهم من قريب..لا مش من قريب وبس ده انا كنت جنبهم..عرفت أخيرا ده بحر اية..ومين الناس التانية ديه؟..دول رواد فندق فلسطين اللى فى المنتزة..هل سمعتم من قبل عن فندق فلسطين؟ ولكن فندق فلسطين لا يهتم بمن يجهله..مع الاعتذار لصديقى ريتشارد قلب الأسد.
دخلت الفندق لان كان عندى تدريب هناك مش اكتر..شبكات طبعا..كل حاجة هناك ريحتها فلوس..شكلها فلوس..ناس من كل جنس ولون..مصريين و عرب و أجانب..طبعا الاجانب كالعادة ما تقدرش تعرف مين فيهم الغنى ومين فيهم الفقير..كلهم شبه بعض..ناس عايشة ببساطة..بعكس المصريين و العرب اللى كنت ممكن تقدر تتعرف على الغنى و الفقير فيهم بسهولة..الأخوة العرب الأغنياء تحس أنهم شاريين الفندق والناس اللى شغالة فيه كمان..والمصريين على كل شكل و لون..فيهم اللى جاى شغل زينا واللى جاى عشان يقضى شهور الصيف الجميلة هناك..كل واحد لبسه بيدل عليه..أول ما دخلت انا الفندق كنت لابس طاقمى المفضل قميص مشمر كمامه وبنطلون جينز أزرق وكوتشى أسود وشنطتى على كتفى..أول ما دخلت رحت الـ Reception وسألت البنت اللى كانت واقفة واللى لقيتها بتبصلى وكأنى واحد من العمال او مواطن درجة تالتة..سألتها وقلتلها فين المهندس أشرف وطبعا تعمدت أنى أبص لصدرها عشان أبعتلها رسالة أنها شغالة هنا لمجرد أنها كاشفة عن صدرها و أنها سلعة مش أكتر..قالتلى أنه فى المكتب اللى على اليمين..وأشرف ده اللى ما يعرفش هو الـ IT Manager فى الفندق ومكتبه فعلا بيدل على كده..أول ما دخلت عرفته بنفسى وسألته على المهندس محمود قالى ما اعرفش..طلعت ولحسن الحظ لقيت مجدى وشاب تانى عرفنى بيه وقالى انه اسمه ياقوت المفروض انه نازل تدريب برده معانا..ماشى مفيش مشكلة...كان فيه شوية مشاكل فى الكهرباء..استنينا الكهربائى لحد ما جه وطلعنا فيما يسمى بالدور المسحور لانه عبارة عن دور ارتفاعه متر واحد مليان سويتشات وما شابه..طبعا خوفى المعتاد بدأ يظهر..وخفت فعلا ان الدور ده ينهار فجأة و أموت انا تحت الأنقاض واللى كان مخوفنى أو بالأصح مضايقنى أنى أموت وانا عارف أن الأغنياء الرأسماليين الأوغاد دول فوقى..بشرفى ساعتها لاتحول لشبح و أحيل حياة اللى نجوا منهم لجحيم اما اللى ماتوا فمتهيألى خازندار حارس جهنم كفيل بهم..نياهاهاهاهاها
كان يوم غريب لا هو حلو ولا هو وحش..بالمناسبة صحيح وانا لسه داخل قصر المنتزة لقيت و انا بأعدى الشارع عربيات هيونداى المميزة جاية من بعيد والنور العالى بتاعها كان منور برغم ان الساعة كانت لسه 4 الضهر واتأكد احساسى أكتر لما شفت ضباط الشرطة العسكرية قاعدين فى العربيات..قلت بس أكيد فيه وفد جيش أجنبى هنا..وفعلا دخلوا المنتزة معايا والطريف ان كان فيه شاب أمور لازق فى العربيات بتاعتهم وطبعا على بال ما وصلوا هناك لقيت الوفد دخل ومعاه شوية ضباط وكام عسكرى وارح ضابط بكل احترام يكلم الشاب الأمور ده ويقوله اسم حضرتك اية وممكن أشوف بطاقتك..طبعا كانوا خايفين لا يكون بيخطط لعملية ولا حاجة..بس الصراحة كانوا بيكلموه بكل احترام وهو كمان شكله جنتل مان ورد عليهم بكل شياكة والموضوع خلص..المهم الوفد ده نزل قعد على البسين وبتوع الشرطة قاعدين فى الكافتيريا عشان يبقوا شايفينهم وللصدفة برده شفتهم وهما خارجين..الوفد برده كان معاه الحرس الخاص بتاعه زى الأفلام وفعلا أول حاجة طلع شاب اسود ضخم جدا مفتول العضلات لابس صديرى جينز بس طبعا السلاح بتاعه كان فاضحه والـ ear pace كان باينة على ودانه وزميله كان ورا الوفد نفس النظام وبينهم وحواليهم الشرطة العسكرية ورجال العلاقات العامة بتوع الوفد لحد ما ركبوا عربياتهم ومشوا..
المهم لما خلصت قعدت شوية فى اللوبى بتاع الفندق وقلت فرصة أتفرج على البنات الحلوة والستات الجميلة..شفت منهم كتير..أكيد طبعا خدت ذنوب كتير..المصريات الحلوين مكانوش كتير او بالأصح انا ما شفتش غير واحدة بس هى اللى حلوة كانت قاعدة مع خطيبها تقريبا شغالين على اللاب توب
قعدت اتكلمت مع مجدى شوية وشرحتله وجهة نظرى بخصوص الانضمام للناس ديه وقلتله ازاىالناس ديه بقت أغنياء..طبعا قلت كلام يودى المعتقل أو على أحسن حال السجن..بس لما شفت الناس ديه قعدت فكرت وقلت انا اية اللى باعمله ده؟!!
قاعد بأدرس فى كمبيوتر و شبكات واقول انا لازم اطور نفسى..ضحيت بحاجات كتير..حاجات انا بأصنفها انها مقدسة..كل ده عشان اية..عشان العلم ومجتمع الـ IT ؟
عشان عايز الناس تفوق وتتعلم..تعرف اية اللى بيجرى حواليها؟..عشان الحرب المنتظرة واللى جاية قريب؟!!..مش انا وبس ده انا وغيرى من الناس اللى فعلا عايزين يعملوا حاجة للبلد ديه وللناس الغلابة اللى عايشين فيها؟..انا هنا مش بأتكلم على الناس اللى بتجرى ورا رزقها عشان تكفى مصاريف عيلتها ولا باتكلم على الشباب اللى بيشتغل شغلانتين عشان يجهز نفسه و يتجوز لأن ديه ناس غلابة وده حقها الطبيعى فى تكوين اسرة..لا..انا باتكلم على الشباب اللى ضحى بكل حاجة عشان خاطر البلد اللى عمالة تنهار يوم بعد يوم...ما أنكرش انه جه عليا لحظة قلت فيها يلعن أبو ديه بلد لأبو الكمبيوتر لأبو الشبكات و الكل كليلة...فلتسقط الشبكات لو ما أديتش أحمد الكيلانى حقه..أتضايقت يمكن...زعلت يمكن..يأست لا..انا كنت ممكن أبقى زى أى واحد فيهم واروح اشتغل فى مكان محترم زى ده و أخد اخر كل شهر مرتب محترم بس كنت هأبقى حمار مش أكتر.. مجرد موظف رايح و موظف جاى..انا حبيت الشبكات..لا انا عاشق للشبكات..باحب الجينز و بأكره البدل و اللى بيتمنظروا بيها..
ياترى اية الأحسن انى اقعد اشغل دماغى بكيفية تكسير قواعد الامن فى شبكات مايكروسوفت ومذاكرة السيرفرات الجديدة اللى الشركة بتنزلها او حتى محاولة سبر أغوار نظم سيسكو ولا انى اقضى أسبوع على يخت فى البحر او أخد جناح فى الفندق Full Board
انا اعتبرت اللى شفته ده حافز ليا عشان أكون أحسن لو مكانش ليا فلشخص عزيز عليا أو للناس اللى باحبهم..خايف انى أكون طرف فى قصة المورولكس و الايلوى..ساعات بأخاف على البلد ديه منى..مش منى انا وبس..لكن من كل الناس اللى فاهمة..الناس ديه لو قررت انها تنتقم من البلد على تجاهلها ليهم...اه...اه من اللى هيحصل..فليرحمنا الله وكل واحد يتلو صلواته واللى مش بيصلى يبتدى يصلى..ربنا معانا كلنا.

"ويل للعالم لو انحرف المتعلمون و تبهيظ المثقفون"..مقدمة بن خلدون